تشهد جهة الداخلة وادي الذهب، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حركية سياسية متسارعة بدأت ملامحها تظهر من خلال مواقف جديدة واصطفافات تعيد رسم المشهد المحلي، في مقدمتها التحاق وجوه شابة وفاعلين محليين بصفوف حزب التجمع الوطني للأحرار وإعلان دعمهم للمنسق الجهوي للحزب محمد الأمين حرمة الله.
وفي أحدث هذه التحولات، أعلن لامينو السيد، عضو جماعة بئر كندوز وعضو بحزب الاستقلال، عن دعمه ومساندته لحرمة الله محمد الأمين، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة لافتة بالنظر إلى موقعه داخل الجماعة وانتمائه السياسي السابق.
وجاء إعلان لامينو السيد عبر تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، عبّر من خلالها بشكل واضح عن دعمه لمرشح حزب الأحرار، في موقف يعكس حجم الحركية التي بدأت تعرفها الساحة السياسية بإقليم أوسرد.
وبمدينة الداخلة، أعلن خالد حمادي، عضو المجلس الجماعي للمدينة والنائب الثاني لرئيس جماعة الداخلة، التحاقه رسمياً بحزب التجمع الوطني للأحرار، معلناً في الوقت نفسه دعمه لمحمد الأمين حرمة الله.
وأوضح حمادي، في اتصال مع الجريدة، أن قراره جاء عن قناعة سياسية، مشيراً إلى أنه تابع عن قرب ما وصفه بالدينامية التنموية التي عرفتها مدينة الداخلة خلال المرحلة الانتخابية الماضية، وما رافقها من مشاريع وأوراش.
ويكتسي التحاق حمادي أهمية خاصة، بالنظر إلى حضوره في العمل الجماعي وتجربته في مجال الصيد البحري، فضلاً عن حضوره داخل عدد من الأوساط الاجتماعية بالمنطقة، وهو ما يجعل خطوته إضافة جديدة إلى مسلسل الاستقطاب السياسي الذي تشهده الجهة.
رهان على الشباب والوجوه الجديدة
وتبرز هذه التحولات في وقت يراهن فيه حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الداخلة وادي الذهب على توسيع قاعدة حضوره، وفتح المجال أمام الشباب والكفاءات والوجوه الجديدة للمشاركة في الحياة السياسية والاستحقاقات المقبلة.
وبين دعم لامينو السيد من بئر كندوز والتحاق خالد حمادي من مدينة الداخلة، تبدو الساحة السياسية أمام مرحلة جديدة عنوانها الأبرز استقطاب الشباب والفاعلين المحليين وصناعة جيل جديد من القيادات السياسية.
ومع استمرار الحركية التنظيمية والسياسية بالجهة، تطرح هذه التحولات سؤالاً كبيراً حول ما إذا كانت الاصطفافات الحالية ستشكل ملامح الخريطة الانتخابية المقبلة، خصوصاً مع بروز أسماء شابة وفاعلين محليين يختارون إعلان مواقفهم مبكراً والانخراط في رهانات المرحلة القادمة.
وبذلك، لا يبدو المشهد في الداخلة وأوسرد مجرد انتقال فردي بين الأحزاب، بقدر ما يعكس سباقاً مبكراً لاستقطاب الشباب والطاقات المحلية المؤثرة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستفرزه المرحلة المقبلة من مفاجآت وتحالفات جديدة.
