بعد سنوات من الانتظار والترقب، يبدو أن ملف البقع الأرضية المتواجدة بالتجزئات السكنية التي شملها مخطط توجيه التهيئة العمرانية بمدينة الداخلة قد وصل إلى محطته الأخيرة، بعدما أفضت جهود ومساعٍ متواصلة إلى وضع أسس حل ينهي هذا الملف ويعيد للمواطنين حقوقهم، بضمانات واضحة.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من العمل والمتابعة والتنسيق من أجل معالجة الإشكالات التي حالت دون تسوية وضعية عدد من البقع الأرضية، في ملف ظل لسنوات مصدر قلق وانتظار بالنسبة للعديد من المواطنين، الذين كانوا يتطلعون إلى حل عملي ونهائي يضع حداً لحالة الجمود.
وفي هذا السياق، برز الدور الذي اضطلع به رئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، من خلال مواصلة العمل والدفع باتجاه إيجاد مخرج لهذا الملف، بعيداً عن منطق الوعود والمزايدات، وبما يضمن صيانة حقوق المواطنين ومراعاة مصالحهم.
ويشكل إنهاء هذا الملف مكسباً اجتماعياً مهماً، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بمصالح المواطنين وأملاكهم، كما من شأنه أن ينهي سنوات من الانتظار ويضع حداً لحالة عدم اليقين التي رافقت هذا الموضوع، ويفتح المجال أمام المعنيين للاستفادة من حقوقهم في إطار واضح ومضمون.
كما أن هذا التطور يبعث برسالة مفادها أن الملفات الاجتماعية لا تحتاج إلى المزايدات السياسية بقدر ما تحتاج إلى العمل المؤسساتي والمتابعة الجادة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، وهو ما سمح اليوم بالاقتراب من طي صفحة ملف ظل حاضراً في النقاش المحلي لسنوات.
وبذلك، يكون ملف البقع الأرضية بالداخلة قد دخل مرحلة جديدة عنوانها إنهاء الانتظار، إعادة الحقوق إلى أصحابها، وتوفير الضمانات اللازمة لحماية مصالح المواطنين، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات المرتبطة بالتنزيل النهائي لهذا الحل.
ويأمل المواطنون المعنيون أن يشكل هذا التطور نهاية فعلية لمعاناتهم، وأن تُطوى نهائياً صفحة هذا الملف بما يضمن حقوق الملاك ويمنحهم الاطمئنان والاستقرار الذي انتظروه طويلاً.
