تتجه الحكومة المغربية إلى اعتماد حزمة من التدابير الرامية إلى تعزيز التماسك الأسري وحماية الطفولة، في إطار برنامجها المتعلق بالأسرة والهوية ومنظومة القيم، تتضمن تقديم دعم مالي للشباب المقبلين على الزواج يصل إلى 5000 درهم، إلى جانب إجراءات تستهدف تحسين أوضاع كبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة.
وتأتي هذه التوجهات في سياق سعي الحكومة إلى مواجهة التحديات التي تعترض استقرار الأسر المغربية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الولوج إلى السكن وفرص الشغل، وهي عوامل تزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الشباب والأسر.
كما يشمل البرنامج مواصلة إصلاح مدونة الأسرة، مع إحداث آلية للتتبع والتقييم تعتمد على تقرير سنوي يرصد مدى تنفيذ الإصلاحات، فضلاً عن تطوير سياسة مندمجة لفائدة الطفولة والشباب، وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للنساء والأطفال، بما في ذلك مواجهة المخاطر التي تهدد الأطفال في الفضاء الرقمي.
وفي ما يتعلق بالتضامن بين الأجيال، تراهن الحكومة على دعم الأسر التي تتكفل بكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تطوير خدمات المساعدة والرعاية المنزلية، وإحداث مهنة المساعد الأسري وتأطيرها، إلى جانب تعزيز المواكبة الاجتماعية للأسر لتخفيف الأعباء المرتبطة برعاية أفرادها.
ويتضمن البرنامج أيضاً تطوير النوادي النهارية المخصصة للمسنين، وتكوين موارد بشرية متخصصة في مجال رعايتهم، فضلاً عن توسيع استفادتهم من التعريفات التفضيلية في النقل العمومي والأنشطة الثقافية والرياضية.
وتبقى تفاصيل تفعيل الدعم المالي المخصص للشباب المقبلين على الزواج، وشروط الاستفادة منه وموعد دخوله حيز التنفيذ، رهينة بالإعلان عن الإجراءات الرسمية المنظمة له.
المصدر :HESPRESS
