تواصل النساء المعتصمات أمام ولاية جهة الداخلة وادي الذهب احتجاجهن لليوم السادس عشر على التوالي، في ظل ظروف مناخية صعبة زادت من معاناتهن، بسبب تساقط الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، وسط استمرار انتظارهن للاستجابة لمطالبهن المتعلقة باسترجاع مستحقاتهن، في مشهد يثير تساؤلات حول مآل هذا الملف وموعد إيجاد حل ينهي معاناتهن.
ويأتي استمرار الاعتصام في العراء بعد أكثر من أسبوعين من الانتظار، في وقت تتطلع فيه المعتصمات إلى تدخل الجهات المسؤولة من أجل الاستماع إلى مطالبهن والعمل على تسويتها، بما يضمن إنصافهن ووضع حد للوضع الذي يعشنه، خصوصاً مع تزايد صعوبة الظروف التي يخضن فيها احتجاجهن.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة تساؤلات بشأن أسباب استمرار الملف دون التوصل إلى حل ملموس، ومدى إمكانية فتح حوار جاد وشفاف بين الأطراف المعنية لتوضيح ملابسات المستحقات التي تطالب بها النساء، والبحث عن تسوية وفق القوانين والمساطر المعمول بها، بعيداً عن استمرار الانتظار وتفاقم المعاناة الإنسانية.
وأمام استمرار الاعتصام لليوم السادس عشر، تتزايد الدعوات إلى تدخل مسؤول وعاجل يفضي إلى معالجة هذا الملف، مع ضرورة توضيح المعطيات المرتبطة به للرأي العام. وبين قسوة الطقس وطول الانتظار، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل نساء الداخلة في العراء، ومتى تجد مطالبهن طريقها إلى الحل والإنصاف؟
