أعادت واقعة حديثة شهدتها مدينة العيون الجدل من جديد حول التزام سائقي سيارات الأجرة بالقوانين المنظمة للقطاع، وذلك بعد خلاف نشب بين أحد الزبناء وسائق سيارة أجرة صغيرة، انتهى باللجوء إلى مصالح الأمن.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن المواطن كان بصدد البحث عن وسيلة نقل بالقرب من ساحة المشور، قبل أن يحاول استيقاف عدد من سيارات الأجرة دون جدوى، حيث رفض بعض السائقين نقله إلى الوجهة المطلوبة. وأمام هذا الوضع، اضطر المعني بالأمر إلى ركوب إحدى السيارات دون اتفاق مسبق، غير أن السائق رفض تقديم الخدمة وطالبه بمغادرة المركبة، ما تسبب في تصاعد التوتر بين الطرفين.
وتطور الخلاف إلى تدخل المصالح الأمنية، التي استمعت إلى الجانبين، قبل أن يتم احتواء الموقف بتسوية ودية، مع تسجيل الواقعة والتنبيه إلى ضرورة احترام الضوابط المهنية الجاري بها العمل.
هذه الحادثة، وإن بدت معزولة، إلا أنها تسلط الضوء على ممارسات متكررة يشكو منها عدد من المواطنين، أبرزها رفض بعض السائقين نقل الركاب أو انتقاء الوجهات، في خرق واضح للقوانين المنظمة لقطاع النقل الحضري.
ويرى متابعون أن استمرار مثل هذه السلوكيات يعكس نوعاً من “الجشع المهني” وغياب الالتزام، ما يستدعي تحركاً جماعياً من طرف المواطنين، ليس فقط عبر الاحتجاج أو النقاش، بل من خلال اللجوء إلى المساطر القانونية المتاحة، كالتبليغ لدى الجهات المختصة وتوثيق المخالفات.
كما يؤكد مهنيون أن إصلاح القطاع يمر عبر تشديد المراقبة، وتعزيز التكوين المستمر للسائقين، إلى جانب تفعيل العقوبات في حق المخالفين، بما يضمن حماية حقوق المرتفقين وتحسين جودة خدمات النقل.
وفي هذا السياق، تبقى مسؤولية المواطنين أساسية في كبح هذه التجاوزات، عبر عدم التساهل معها والتوجه نحو القنوات القانونية، باعتبارها السبيل الأنجع لفرض احترام القانون ووضع حد لكل الممارسات غير المهنية.
مصدر الخبر : هنا الصحراء.
