أرجأت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط «أو سي بي»، إحدى أبرز المجموعات المغربية العاملة في قطاع الفوسفاط والأسمدة، حسم قرار توزيع أرباح نقدية عن السنة المالية 2026، في ظل تسجيلها خسائر صافية بقيمة 2.837 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل أرباح بلغت 8.252 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وبحسب المعطيات المتداولة، يرتبط تراجع النتائج المالية للمجموعة بارتفاع تكاليف المواد الأولية، ولا سيما الكبريت الذي يُعد من المدخلات الأساسية في تصنيع الأسمدة الفوسفاتية. وأشارت المعطيات ذاتها إلى ارتفاع أسعار هذه المادة بنحو ثلاثة أضعاف، في سياق الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد الممرات البحرية الاستراتيجية لتجارة الطاقة والمواد الأولية.
وأكدت المجموعة أنها لم تتخذ، إلى حدود الآن، أي قرار بشأن توزيعات الأرباح المرتبطة بالسنة المالية 2026، معتبرة أن الحديث عن قيمة التوزيعات أو إمكانية صرفها يظل سابقاً لأوانه، في انتظار استكمال النتائج السنوية وعرض الملف على الهيئات الإدارية المختصة.
وكانت «أو سي بي» قد وزعت أرباحاً بقيمة 7.357 مليارات درهم عن السنة المالية 2025، فيما تمتلك الدولة المغربية حصة تبلغ 94.12 في المائة من رأسمال المجموعة، ما يجعل أداء الشركة ونتائجها المالية من المؤشرات المهمة بالنسبة إلى المالية العامة والاقتصاد الوطني.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه صناعة الأسمدة عالمياً، خصوصاً في ظل تقلبات أسعار المواد الأولية وتكاليف الإمداد والنقل، وهي عوامل قد تؤثر في هوامش الربحية والقرارات المالية للمجموعات العاملة في القطاع.
