أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يستعد لممارسة معارضة وصفها بالقوية والمسؤولة والبناءة، مستنداً إلى مقتضيات دستور 2011 الذي منح المعارضة مكانة أساسية داخل المنظومة الديمقراطية والمؤسساتية للمملكة.
وأوضح شوكي أن انتقال الحزب إلى صفوف المعارضة يشكل محطة طبيعية في مسار الممارسة الديمقراطية، وفرصة لمواصلة المساهمة في النقاش العمومي والترافع حول القضايا الوطنية من موقع سياسي جديد، مع الالتزام بمبادئ المسؤولية واحترام المؤسسات الدستورية.
ويأتي موقف رئيس التجمع الوطني للأحرار عقب الإعلان عن تشكيل التحالف الحكومي الجديد بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، والذي يضم، وفق المعطيات الواردة، أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في تطور يضع حزب الأحرار خارج الأغلبية الحكومية خلال المرحلة المقبلة.
ويفتح هذا التحول السياسي الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس المؤسساتي، سيكون فيها دور المعارضة مرتبطاً بمدى قدرتها على مراقبة العمل الحكومي، وتقديم البدائل، والمساهمة في إثراء النقاش التشريعي والسياسي، في إطار الاختصاصات التي يخولها الدستور للمعارضة البرلمانية.
ومن المنتظر أن تتضح ملامح تموقع التجمع الوطني للأحرار خلال المرحلة المقبلة من خلال مواقفه من البرنامج الحكومي ومشاريع القوانين والقضايا الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب طبيعة التنسيق الذي سيعتمده مع باقي مكونات المعارضة داخل المؤسسات المنتخبة.
