شهدت الدورية البحرية “مولاي الحسن الأول”، الموجهة لفائدة البحرية الملكية المغربية، عودتها إلى أحواض شركة Navantia الإسبانية، وذلك عقب إتمام سلسلة من التجارب البحرية التي وُصفت بالناجحة. وتأتي هذه الخطوة في إطار المراحل الأخيرة قبل التسليم الرسمي، ما يعكس التقدم الكبير في برنامج تحديث القدرات البحرية للمغرب.

وقد جرى بناء هذه القطعة البحرية المتطورة داخل حوض سان فرناندو بإسبانيا، حيث تم تزويدها بأحدث الأنظمة العملياتية التي تؤهلها للقيام بمهام متعددة، من بينها مراقبة السواحل، حماية المياه الإقليمية، والتصدي لمختلف التهديدات غير التقليدية. وتتميز الدورية بطول يبلغ 87 مترًا، وعرض 13 مترًا، مع طاقم يضم حوالي 60 فردًا، إضافة إلى سرعة قصوى تصل إلى 24 عقدة، ما يمنحها قدرة عالية على التدخل السريع والفعال.

وتُعد هذه الدورية إضافة نوعية لأسطول البحرية الملكية المغربية، في سياق تعزيز الجاهزية الدفاعية والأمن البحري، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تعرفها المجالات البحرية. كما تعكس هذه الخطوة متانة التعاون الصناعي والعسكري بين المغرب وإسبانيا، لاسيما مع شركة Navantia، التي تُعد من أبرز الفاعلين في مجال بناء السفن العسكرية على المستوى الدولي.
