توثق هذه الصور آثار الحريق المهول الذي اندلع، ليلة أمس، بقرية الصيادين “تشيكا” جنوب مدينة الداخلة، مخلفًا خسائر مادية فادحة طالت معدات الصيد وأغراض البحّارة، في مشهد مأساوي يعكس حجم المعاناة التي يعيشها العاملون في هذا القطاع الحيوي.

ورغم هول الحادث، لم تُسجّل أي خسائر في الأرواح، وهو ما اعتُبر “نجاةً بأعجوبة” وسط ألسنة اللهب التي التهمت عدداً من البراريك والتجهيزات الأساسية التي يعتمد عليها البحّارة في قوتهم اليومي.

ويعيد هذا الحادث، الذي يتكرر بشكل مقلق في عدد من قرى الصيادين، إلى الواجهة إشكالية غياب شروط السلامة، في ظل انتشار البناء العشوائي واعتماد مساكن صفيحية تفتقر لأبسط معايير الوقاية من الحرائق، ما يجعل هذه الفضاءات عرضة لكوارث مماثلة في أي لحظة.

كما يطرح الحريق تساؤلات حقيقية حول استمرار مظاهر الإقصاء والتهميش الذي تعانيه هذه القرى، رغم أهميتها الاقتصادية ودورها الحيوي في دعم قطاع الصيد البحري، حيث يطالب مهنيون بضرورة التدخل العاجل لتحسين البنية التحتية، وتعزيز شروط السلامة، وإنصاف هذه الفئة التي تواجه المخاطر يومياً في البحر وعلى اليابسة.

وتبقى قرية “تشيكا” اليوم شاهدة على فاجعة جديدة، تختزل معاناة البحّار بين قسوة الطبيعة وإهمال الواقع، في انتظار حلول تنهي مسلسل الحرائق وتضمن كرامة العيش.
