شهدت منطقة الكوراريات، الواقعة بضواحي مدينة الزاك، حادثاً مأساوياً إثر انفجار لغم أرضي في شخصين، ما أسفر عن وفاة أحدهما بعين المكان متأثراً بإصاباته البليغة، فيما جرى نقل الشخص الثاني على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، وسط حديث عن خطورة حالته الصحية.
وخلف الحادث حالة من الحزن والصدمة وسط ساكنة المنطقة، خاصة في أوساط الرعاة وسكان البوادي الذين يواجهون بشكل متواصل خطر الألغام والمخلفات الحربية المنتشرة ببعض المناطق الصحراوية، والتي ما تزال تحصد الأرواح وتخلف إصابات خطيرة رغم مرور سنوات طويلة على زرعها.
وبحسب معطيات متداولة من عين المكان، فقد استنفرت الواقعة السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية، حيث تم فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث، بالتزامن مع اتخاذ الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة معاناة الإنسان الصحراوي مع خطر الألغام الأرضية، التي تحولت إلى عبء إنساني ثقيل يهدد حياة المدنيين بشكل يومي، خصوصاً الرعاة ومربي الماشية الذين يضطرون للتنقل عبر مساحات صحراوية شاسعة بحثاً عن الكلأ ومصادر العيش. ورغم الجهود المبذولة في مجال إزالة الألغام، إلا أن هذه المخلفات المتفجرة ما تزال تشكل خطراً حقيقياً يزرع الخوف في نفوس السكان ويؤثر على أمنهم واستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
ويطالب فاعلون محليون وحقوقيون بضرورة تكثيف عمليات تمشيط المناطق المشتبه في احتوائها على ألغام، مع تعزيز حملات التحسيس والتوعية لحماية أرواح المدنيين والحد من تكرار مثل هذه الفواجع الإنسانية.
