في واقعة جديدة تعكس استمرار نشاط شبكات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الجنوبية للمملكة، وصل مركب صيد يُشتبه في انطلاقه من ميناء العيون إلى ميناء غران تاراخال بجزيرة فويرتيفنتورا التابعة لأرخبيل جزر الكناري الإسباني، وعلى متنه 20 مرشحاً للهجرة غير النظامية.
ووفق معطيات متداولة في وسائل إعلام إسبانية، فقد رصدت مصالح المراقبة البحرية الإسبانية المركب قبالة سواحل فويرتيفنتورا قبل أن تتولى وحدات الإنقاذ البحري مرافقته إلى الميناء، حيث جرى إنزال جميع الأشخاص الذين كانوا على متنه في ظروف وُصفت بالعادية، دون تسجيل إصابات.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن المركب غادر ميناء العيون في ظروف لا تزال تخضع للتحقيق، وسط ترجيحات باستغلاله من طرف شبكات تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية نحو جزر الكناري، وهي الوجهة التي تشهد منذ سنوات تزايداً ملحوظاً في محاولات العبور انطلاقاً من السواحل الجنوبية للمغرب.
ومن المرتقب أن تباشر السلطات الإسبانية تحقيقاتها لتحديد هوية طاقم المركب والمسؤولين عن تنظيم الرحلة، في وقت يُنتظر فيه أن تكشف السلطات المغربية تفاصيل إضافية حول ملابسات مغادرة القارب والإجراءات التي تم اتخاذها عقب الإبلاغ عن اختفائه.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة التحديات الأمنية المرتبطة باستغلال مراكب الصيد في عمليات الهجرة السرية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز آليات المراقبة بالموانئ والتنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر، التي تواصل البحث عن أساليب جديدة للالتفاف على الإجراءات الأمنية.
