حلّ سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان الثالث، بمدينة العيون في زيارة رسمية تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية، وتؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط وواشنطن، إلى جانب استمرار الاهتمام الأمريكي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الزخم الذي تشهده العلاقات المغربية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، حيث يرتقب أن يعقد السفير الأمريكي سلسلة لقاءات مع مسؤولين محليين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين، إضافة إلى القيام بجولات ميدانية للاطلاع على عدد من المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها جهة العيون الساقية الحمراء.
ومن المنتظر أن تركز الزيارة على استكشاف فرص التعاون والاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها مشاريع الهيدروجين الأخضر، والبنيات التحتية، والتعليم والتكوين، وهي مجالات تراهن عليها المملكة لتعزيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الدولية إلى الأقاليم الجنوبية.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة، إذ تأتي بعد الرسالة التي بعث بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جلالة الملك محمد السادس، والتي عبّر فيها عن امتنانه عقب إطلاق اسمه على المحور الطرقي السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، وهو ما اعتُبر مؤشراً جديداً على قوة العلاقات الثنائية، واستمرار التنسيق والتعاون بين البلدين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويرى متابعون أن زيارة السفير الأمريكي إلى مدينة العيون تعكس اهتمام الولايات المتحدة بمواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، كما تفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع المستثمرين الأمريكيين على الاستفادة من المؤهلات التي تزخر بها المنطقة، في ظل المشاريع الكبرى التي تشهدها الصحراء المغربية.
