في كل استحقاق انتخابي، تصبح الحصيلة البرلمانية واحدة من أبرز المعايير التي تسمح للناخبين بتقييم مسار ممثليهم داخل المؤسسة التشريعية، بعيداً عن الشعارات، وبالاستناد إلى ما تم تسجيله فعلياً من مبادرات ومداخلات وترافع حول قضايا الساكنة.
وفي هذا السياق، يبرز اسم محمد الأمين حرمة الله بحصيلة برلمانية موثقة، بعدما بلغ رصيده 235 سؤالاً بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021–2026، وفق المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي لمجلس النواب.
ولا يتعلق الأمر بمجرد رقم، بل بمواضيع متعددة ارتبطت بشكل مباشر بالانتظارات التنموية والاقتصادية والاجتماعية لجهة الداخلة–وادي الذهب. فقد شملت الأسئلة البرلمانية ملفات من قبيل الميناء الأطلسي للداخلة، والسياحة، والاستثمار، والصيد البحري، والصحة، والتعليم، والماء، والرياضة، والبنية التحتية وغيرها من القضايا التي تشكل جزءاً من النقاش اليومي حول مستقبل الجهة.
ومن بين الملفات التي حملها حرمة الله إلى المؤسسة التشريعية، أسئلة حول نسبة تقدم أشغال ميناء الداخلة الأطلسي، وإحداث متحف بحري بالمدينة، وتعزيز القدرات السياحية بالكركرات وأمهيريز، وإحداث مدرسة للرياضات البحرية، وهي ملفات تعكس اتساع دائرة الاهتمام بالقضايا المرتبطة بالتنمية المحلية والاقتصاد والسياحة والرياضة.
كما تظهر في السجل البرلماني أسئلة مرتبطة بملفات اجتماعية وخدماتية، من بينها تأهيل المنظومة الصحية بالجهة، وتحسين الخدمات، والتعليم، والسكن، ودعم الاستثمار، ومواكبة المستثمرين، وتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب قضايا تهم مهنيي الصيد البحري والأنشطة الاقتصادية بالجهة.
من قبة البرلمان إلى الميدان.. الترافع لا يتوقف عند السؤال
الحضور المؤسساتي، في هذا السياق، لا يُختزل في طرح الأسئلة داخل مجلس النواب، بل يرتبط أيضاً بالتواصل مع مختلف القطاعات الحكومية ومتابعة الملفات المطروحة، وهو ما يجعل الترافع البرلماني جزءاً من مسار أوسع يروم إيصال انتظارات الساكنة والمهنيين إلى مواقع القرار.
فالبرلماني الذي يطرح سؤالاً حول ميناء أو صحة أو تعليم أو استثمار، يفتح في الوقت نفسه نقاشاً مؤسساتياً حول مآل هذه الملفات، وما يمكن أن تحققه البرامج الحكومية على المستوى المحلي.
ومن هذه الزاوية، تبدو الحصيلة البرلمانية لمحمد الأمين حرمة الله قائمة على الحضور، وطرح الأسئلة، ومتابعة الملفات، وربط النقاش المؤسساتي بالانتظارات المحلية.
الداخلة.. ملفات التنمية في قلب الترافع
وتكشف طبيعة الأسئلة المسجلة رسمياً أن الترافع لم ينحصر في قطاع واحد، بل امتد إلى مجالات متعددة تهم مستقبل الجهة.
فمن الميناء الأطلسي إلى السياحة، ومن الاستثمار إلى الصيد البحري، ومن الصحة والتعليم إلى الرياضة والبنيات الأساسية، حضرت قضايا الداخلة ووادي الذهب في عدد من الأسئلة الموجهة إلى القطاعات الحكومية المختلفة.
وهو ما يمنح النقاش الانتخابي الحالي بعداً آخر: ماذا قدم ممثلو الساكنة داخل المؤسسات؟ وما الملفات التي حملوها إلى الحكومة؟ وما طبيعة الترافع الذي مارسوه من أجل الجهة؟
حصيلة تضع العمل المؤسساتي في الواجهة
مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، تبرز أمام ساكنة جهة الداخلة–وادي الذهب حصيلة برلمانية يمكن من خلالها قراءة تجربة محمد الأمين حرمة الله داخل المؤسسة التشريعية، خصوصاً في جانبها الرقابي والترافعي.
فالـ235 سؤالاً المسجلة رسمياً بمجلس النواب تمثل، في حد ذاتها، مؤشراً على حضور برلماني مكثف في آلية مساءلة الحكومة، فيما تكشف مضامين عدد من هذه الأسئلة عن تركيز واضح على ملفات وقضايا تهم الجهة وساكنتها.
وبين الحضور داخل البرلمان والتواصل حول الملفات محلياً، يطرح هذا المسار تصوراً للعمل التمثيلي يقوم على الترافع المؤسساتي، والإنصات للساكنة، ومتابعة الملفات، وربط انتظارات المواطنين بالقطاعات الحكومية المعنية.
وفي نهاية المطاف، يبقى الموعد الانتخابي مناسبة للساكنة للاطلاع على الحصائل والبرامج والمواقف، وممارسة حقها في اختيار من تراه مناسباً لتمثيلها داخل المؤسسات المنتخبة، في إطار تنافس انتخابي يقوم على البرامج والمعطيات والحصيلة.
