تستعد العاصمة الإسبانية مدريد، يوم الأحد، لاحتضان اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى يجمع ممثلين عن المغرب والجزائر، تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار المساعي الدولية الرامية إلى تحريك مسار التسوية السياسية لملف الصحراء.
وبحسب معطيات متداولة في الأوساط الدبلوماسية، من المرتقب أن يُعقد اللقاء بمقر سفارة الولايات المتحدة في مدريد، بحضور وزراء خارجية عدد من الأطراف المعنية، من بينهم المغرب والجزائر، إلى جانب مشاركة ممثل عن جبهة البوليساريو، فضلاً عن موريتانيا بصفة طرف معني بالمسار الأممي.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تحركات دبلوماسية متواصلة تقودها واشنطن لدفع الأطراف نحو استئناف الحوار السياسي، حيث تؤكد الولايات المتحدة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها أساسًا واقعيًا للنقاش من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه.
ومن المنتظر أن يقدم المغرب خلال هذا اللقاء تصورًا مُحدَّثًا لمقترح الحكم الذاتي، بينما يُتوقع أن تتمسك الجزائر بموقفها الداعي إلى استمرار المسار الأممي وفق مقاربة تقرير المصير.
ويرى متابعون أن هذا الاجتماع، في حال انعقاده، قد يشكل محطة دبلوماسية مهمة في مسار البحث عن تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده، خاصة في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بإيجاد حل سياسي مستدام في المنطقة.

