تعيش جل أحياء مدينة العيون، وعلى رأسها شارع بوكراع، منذ أربعة أيام متتالية، على وقع انقطاع شبه تام للماء الصالح للشرب، في مشهد يعيد للأذهان فصول المعاناة القديمة التي الساكنة تجاوزتها مع قدوم الشركة المسيرة الجديدة للقطاع.
ورغم طول مدة الانقطاع، لم يصدر أي بلاغ رسمي أو توضيح من الجهة المفوضة بتدبير الماء، ما زاد من حالة الغضب والاستياء وسط المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة العطش، دون إشعار مسبق أو تفسير مقنع.
في حديث ل SAHA 24، قال المواطن اعمر، القاطن بحي بوكراع، إن “الوضع لا يُطاق، أربعة أيام دون ماء ولا أحد كلف نفسه حتى بتوضيح ما يجري، وكأننا نعيش خارج الزمن”. وأضاف أن “الشركة الجديدة لم تُظهر أي تحسن في الخدمات، بل العكس هو ما يحدث، صبيب ضعيف وانقطاعات متكررة دون سابق إنذار”.
من جهتها، عبّرت السيدة خداجة، وهي من ساكنات الحي ذاته، عن استيائها الشديد قائلة: “لم نعد نعرف كيف ندبّر أمورنا اليومية، لا ماء للطبخ ولا للنظافة، وهذا غير مقبول أبداً”، مضيفة أن “الساكنة سئمت من التبريرات الغامضة والصمت الطويل، وتطالب بتدخل عاجل من السلطات”.
ويأتي هذا الانقطاع في وقت تتحدث فيه الشركة عن “تحديث الشبكات وتحسين التزويد”، غير أن الواقع الميداني يكشف العكس تماماً، حيث تزداد الاختلالات يوماً بعد يوم، وسط غياب تام للتواصل واحترام أبسط حقوق المواطن.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، يطالب السكان بتدخل عاجل من السيد والي جهة العيون – الساقية الحمراء، من أجل فتح تحقيق شامل حول أسباب هذه الانقطاعات المتكررة ومحاسبة المقصرين، مع إلزام الشركة المسيرة باحترام التزاماتها وضمان حق الساكنة في التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب.
لتبقى العيون، وهي كبرى مدن الصحراء، عطشى تنتظر قراراً حازماً يعيد إليها قطرة ماء وشيئاً من الثقة المفقودة.
