شهد عرض البحر قبالة قرية الصيد إمطلان (النقطة 111) شمال مدينة الداخلة، حادثًا بحريًا مؤلمًا بعد العثور على قارب الصيد التقليدي “كوثر”، التابع لميناء بوجدور، مقلوبًا وسط المياه، وذلك أيّامًا بعد الإعلان عن فقدانه.
وحسب المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة، فإن القارب كان يقل ثلاثة بحّارة ينحدرون من نواحي مدينة آسفي، ولا يزال مصيرهم مجهولًا، بعدما تم العثور على القارب من طرف بحّارة أحد قوارب الصيد العاملة بقرية إمطلان، دون تسجيل أي أثر لطاقمه.
الحادث خلّف حالة من القلق والحزن العميق في أوساط مهنيي الصيد البحري، كما أعاد إلى الواجهة المعاناة اليومية للبحّار التقليدي الذي يواجه البحر بإمكانيات محدودة، وسط تقلبات جوية قاسية ومخاطر لا ترحم، في سبيل لقمة العيش.
وفي انتظار ما ستسفر عنه عمليات البحث والتمشيط التي تبقى معلّقة بإمكانيات التدخل وسرعة التنسيق، تظل قلوب الأسر وزملاء المهنة متشبثة بالأمل في العثور على البحّارة أحياء، وسط دعوات صادقة بأن يحفظهم الله ويعجّل بإنقاذهم، وإن كان قضاء الله قد سبق، فنسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
ويجدد هذا الحادث المؤلم الدعوة إلى ضرورة تعزيز إجراءات السلامة داخل أسطول الصيد التقليدي، وتحسيس البحّارة بمخاطر الإبحار في ظروف جوية غير مستقرة، إلى جانب توفير وسائل الإنقاذ والتتبع، حمايةً لأرواح تشكل عماد هذا القطاع الحيوي.
حادث “كوثر” ليس مجرد خبر عابر، بل جرس إنذار جديد يذكّر بأن البحّار المغربي لا يزال يدفع ثمنًا باهظًا في معركته اليومية مع البحر…
في انتظار أن يسمع الجميع خبرًا يخفف هذا الوجع.
