في تطور ميداني جديد مرتبط بحادث الغرق الذي هزّ مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، تمكنت عناصر الوقاية المدنية المغربية، مدعومة بغطاسين وسباحين منقذين وبإسناد من القوات المسلحة الملكية، اليوم، من تحديد موقع جثة الجندية الأمريكية الثانية التي كانت مفقودة منذ أيام بسواحل كاب درعة جنوب المملكة.
وحسب معطيات حصرية حصلت عليها الجريدة، فإن أمواج البحر لفظت جثة الجندية بمنطقة صخرية وعرة بمرتفعات كاب درعة، وسط ظروف طبيعية معقدة وصعوبة كبيرة في الوصول إلى الموقع بسبب قوة التيارات البحرية وعلو الأمواج.
وأكدت المصادر ذاتها أن فرق الإنقاذ المغربية والأمريكية لا تزال، إلى حدود اللحظة، تباشر محاولات انتشال الجثة باستعمال معدات خاصة، في عملية دقيقة تجري تحت مراقبة ميدانية مشددة.
ويأتي هذا المستجد بعد أقل من 24 ساعة على الإعلان الرسمي عن العثور على جثة الجندي الأمريكي الأول، في حادث استنفر مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية وفرق الإنقاذ المغربية، التي واصلت عمليات البحث بشكل متواصل منذ وقوع الحادث خلال التداريب العسكرية المشتركة.
وخلف الحادث حالة من الترقب والاهتمام الواسع، خاصة مع حجم التعبئة التي شهدتها المنطقة، بمشاركة وسائل بحرية وجوية متطورة وتقنيات بحث دقيقة، في واحدة من أكبر عمليات التمشيط التي عرفتها السواحل الجنوبية خلال الفترة الأخيرة.
ومن المرتقب أن يصدر خلال الساعات المقبلة بلاغ رسمي مشترك يكشف تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث ونتائج عمليات البحث والإنقاذ.
