كشفت صحيفة «إلباييس» الإسبانية، في تقرير نشرته الاثنين 12 أكتوبر 2026، عن وقوع تحركات بحرية لسفن تابعة للبحرية الملكية المغربية قبالة سبتة، خلال أواخر يوليوز وبداية غشت الماضيين، في تطورات تزامنت مع أزمة هجرة شهدتها المدينة.
ووفقاً لما أوردته الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على الحادث، فإن فرقاطة مغربية وعدداً من زوارق الدورية أبحرت في مياه تعتبرها إسبانيا خاضعة لسيادتها، وهو ما دفع البحرية الإسبانية إلى تعزيز حضورها بالمنطقة، عبر نشر سفينة «Rayo» والفرقاطتين «Santa María» و«Navarra»، في محاولة لاحتواء التوتر وضمان مراقبة المجال البحري.
وأشار التقرير إلى أن المناورات البحرية كادت أن تؤدي إلى اصطدام بين زورقين عسكريين مغربي وإسباني، قبل أن تتوقف التحركات التي أثارت قلق السلطات الإسبانية، عقب نشر القطع البحرية وإجراء اتصالات على مستوى رسمي.
وفي المقابل، لم تجزم المصادر التي استندت إليها الصحيفة بوجود تنسيق بين التحركات البحرية المغربية وتدفق المهاجرين إلى سبتة، مؤكدة أن الربط بين الحدثين يظل غير مثبت.
ويأتي نشر هذه المعطيات بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية، في سياق يتواصل فيه الخلاف بين الرباط ومدريد بشأن الوضع السيادي للمدينتين ومياههما الإقليمية.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على حساسية الوضع البحري حول سبتة، حيث تختلف مواقف البلدين بشأن السيادة على المياه المحيطة بالمدينة، وهو ملف يظل من القضايا المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا.
