في خرجة مثيرة أعادت الجدل إلى الواجهة، اتهم سيدي محمد الجماني، الرئيس السابق للمجلس الجماعي لمدينة السمارة، السلطة المحلية بـ”تدخل فاضح” في الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية التي جرت سنة 2021، والتي كانت نتيجتها محل استغراب واسع في الأوساط المحلية آنذاك.
وكشف الجماني أن “السلطة مارست تدخلاً مباشراً لتغيير إرادة الناخبين، من خلال أساليب غير قانونية، أبرزها قطع التيار الكهربائي عن بعض مراكز الاقتراع في لحظات حساسة من عملية الفرز”. واعتبر أن “هذه الخطوة لم تكن عفوية بل كانت محسوبة بعناية، لخلق ظروف تتيح التلاعب بنتائج الصناديق في غياب المراقبة”.
ولم يتوقف الجماني عند هذا الحد، بل أشار إلى أن عدد الأوراق الملغاة خلال تلك الاستحقاقات كان “مرتفعا بشكل غير طبيعي”، متسائلاً عن الجهة التي استفادت من تلك الأوراق، والتي قد تكون استُعملت – بحسب تعبيره – كوسيلة خفية لتبديل كفة النتائج لصالح أطراف معينة.
هذه الاتهامات الخطيرة أعادت إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول شفافية ونزاهة الانتخابات في بعض أقاليم الجنوب المغربي، حيث لطالما كانت العلاقة بين السلطات المحلية والفاعلين السياسيين موسومة بالتوتر والشكوك.
واعتبر مراقبون أن ما صرّح به الجماني لا يمكن تجاهله، خصوصاً إذا ما تم ربطه بما تم تداوله حينها من أنباء عن تجاوزات وخروقات عرفتها بعض المراكز الانتخابية في الإقليم، دون أن يتم فتح تحقيق شفاف أو مساءلة أي طرف.
في ظل هذه المعطيات، طالب متتبعون للشأن المحلي بفتح تحقيق نزيه ومستقل في المزاعم التي طرحها الجماني، معتبرين أن “صمت الجهات المعنية سيُفهم على أنه تزكية لما وقع، ومساس خطير بمصداقية العملية الانتخابية”.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي رد رسمي عن السلطات المحلية بإقليم السمارة على هذه الاتهامات، يزداد الضغط الشعبي لمعرفة الحقيقة، في أفق تصحيح المسار الديمقراطي المحلي ووضع حد لأي ممارسات تمس بقواعد التنافس السياسي الشريف
وكالات

