تشهد مستشفى الحسن بن المهدي بمدينة العيون في الآونة الأخيرة حالة من الارتباك والاختلال الواضح في تقديم الخدمات الصحية، بسبب الغياب شبه التام لعدد من الكوادر الطبية، ما تسبب في تكدس المرضى وتفاقم معاناتهم اليومية.
ووفق شهادات عدد من المواطنين، فإن أغلبية الأطباء يغادرون المستشفى العمومي في أوقات العمل للالتحاق بمصحات خاصة، سعياً وراء تحقيق مكاسب مالية إضافية، في ظل غياب أي مراقبة أو مساءلة من طرف الإدارة.
هذا الوضع، الذي وصفه عدد من المواطنين بـ”المهين والمقلق”، ليس وليد اليوم، بل يُعدّ سلوكاً متكرراً ومتواصلاً منذ فترة طويلة، ما زاد من تراجع جودة الخدمات الصحية بالمستشفى الوحيد الذي يستقبل ساكنة مدينة العيون ونواحيها.
ويؤكد مهتمون بالشأن الصحي أن تقاعس الإدارة المعنية عن اتخاذ إجراءات صارمة تجاه هذه الممارسات يساهم في استمرار الأزمة وتعميق فقدان الثقة في القطاع الصحي العمومي.
من جهتهم، يطالب سكان العيون الجهات الوصية على القطاع الصحي بالتدخل العاجل من أجل إصلاح الوضع وضمان الحق في التطبيب والعلاج لكل المواطنين، مؤكدين أن “المستشفى العمومي وُجد لخدمة المواطنين لا لتهميشهم”.

