دخل العشرات من عمال شركة “أرشيردون” المكلفة بإنجاز ورش ميناء فوسبوكراع بمدينة العيون، في اعتصام مفتوح داخل الورش، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الظروف المهنية القاسية” و”تعنت الإدارة في الاستجابة لمطالبهم المشروعة”.
ويطالب العمال المحتجون برفع أجورهم وتحسين ظروف عملهم، مؤكدين أن مطلبهم الرئيسي يتمثل في الزيادة في الأجر تماشياً مع حجم الضغط الكبير الذي باتوا يعيشونه في الآونة الأخيرة، بعد أن شرعت الشركة في تسريع وتيرة الأشغال لتعويض التأخر المسجل في إنجاز المشروع، والذي جاء نتيجة حوادث عمل مميتة راح ضحيتها عدد من العمال داخل الورش خلال الأشهر الماضية.

وأشار عدد من العمال إلى أن إدارة الشركة، التي يشرف عليها طاقم إداري أجنبي من الجنسية المصرية، اختارت التعامل بأسلوب “الضغط والتهديد”، من خلال محاولتها تقليص عدد ساعات العمل بدلاً من تحسين الأوضاع المهنية، فضلاً عن التهديد بالطرد التعسفي في حال استمرار الاحتجاجات.
وأكد المحتجون أن اعتصامهم سيستمر إلى حين تحقيق مطالبهم العادلة، داعين السلطات المحلية والمندوبية الإقليمية للشغل إلى التدخل العاجل لضمان حقوقهم وإنصافهم من أي تعسف أو استغلال مهني.

ويُعد مشروع ميناء فوسبوكراع من أكبر الأوراش الاستراتيجية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ويُعوَّل عليه في تعزيز النشاط الصناعي والاقتصادي بالمنطقة، غير أن التوتر القائم بين إدارة الشركة والعمال يهدد بتعطيل سير الأشغال إذا لم يتم التوصل إلى حلول توافقية عاجلة.

