انعقد، اليوم السبت 17 يناير 2026، بمقر الغرفة الجنوبية الأطلسية للصيد البحري، لقاء تواصلي جمع منخرطي الجمعية المهنية لمربي الصدفيات بجهة الداخلة وادي الذهب، خُصص لتشخيص وضعية الضيعات البحرية بالجهة وطرح الإكراهات التي تعيق انطلاقة هذا الورش الحيوي.
وافتتح اللقاء رئيس الجمعية، محمد أحمد حمنة، بكلمة ترحيبية تلتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل تقديم عرض تعريفي بأهداف الجمعية ودورها في تأطير ومواكبة مهنيي تربية الصدفيات، خصوصًا فئة الشباب المستثمرين.

وخلال اللقاء، تم تشخيص الوضعية الراهنة للضيعات البحرية بكل من منطقة لاسارگا، تينيگير، العرگوب الجديد والعرگوب القديم، حيث أكد المنخرطون أن عددًا من الضيعات البحرية تم تشييدها منذ أزيد من سنة، غير أنها تُسلَّم حاليًا في وضعية مزرية، نتيجة تآكل المعدات وعدم صيانتها.
وطالب المشاركون بضرورة إصلاح جميع المعدات المتضررة قبل تسليمها للشباب المستثمر، والتقيد الصارم بمقتضيات دفتر التحملات، مع التأكيد على عدم التوقيع على محاضر الاستلام إلا بعد توفير كافة التجهيزات المنصوص عليها.

كما شدد المنخرطون على أهمية تنسيق الجهات المعنية مع الشركة المكلفة بتثبيت الضيعات البحرية، عبر تحديد آجال زمنية واضحة لإنهاء الأشغال، وعدم ترك هذا الملف مفتوحًا دون تتبع أو مراقبة، داعين إلى إحداث لجان دائمة لمراقبة وضعية الضيعات البحرية، وتسريع وتيرة الإنجاز من طرف الشركة صاحبة الصفقة.
وفي السياق ذاته، طالب الحضور بضرورة توفير لجنة مواكبة تقنية أسبوعية من طرف الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، خاصة وأن الشباب يوجدون في المراحل الأولى من مشاريعهم، ويحتاجون إلى تأطير دقيق من مرحلة الإطلاق إلى غاية التسويق وتثمين المنتوج.

كما تم التطرق إلى جملة من المطالب الأساسية، من بينها:
دعم المشاريع بالمعدات الضرورية للإبحار والإنقاذ البحري والغوص؛
توفير شاحنات تبريد خاصة بكل منطقة لنقل المنتوجات البحرية؛
تعبيد الطريق الرابطة بين مواقع عمل الشباب والطريق الوطنية؛
توفير الإنارة العمومية؛
إنشاء رصيف بحري عائم مؤقت في انتظار تشييد رصيف رسمي لرسو القوارب.
وأكد المنخرطون، في ختام اللقاء، على ضرورة عقد اجتماعات شهرية منتظمة طيلة السنة، بهدف تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وتتبع المستجدات، ورفع الإكراهات التي تواجه المهنيين إلى الإدارات المعنية في حينها.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الجمعية ستباشر، ابتداءً من الأسبوع المقبل، مراسلة مختلف الإدارات والمؤسسات المعنية لتحريك هذا الملف الذي ظل عالقًا لأكثر من عقد من الزمن، والعمل على إخراجه إلى حيز التنفيذ بما يخدم تنمية تربية الأحياء البحرية بجهة الداخلة وادي الذهب.

