شهدت مدينة نيس الفرنسية توقيع مذكرة تعاون تروم إرساء توأمة بين مدينتي الداخلة ونيس، في خطوة تعكس الدينامية المتجددة التي تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية، وذلك بدعم من الإرادة السياسية المشتركة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وفخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويأتي هذا الاتفاق ليؤسس لمرحلة جديدة من التعاون اللامركزي بين البلدين.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم خلال حفل رسمي بمقر بلدية نيس، جمع رئيس بلدية المدينة كريستيان إستروازي ورئيس جماعة الداخلة السيد الراغب حرمة الله، بحضور مسؤولين منتخبين وممثلين عن الهيئات المحلية، إلى جانب شخصيات دبلوماسية ومؤسساتية، من ضمنهم المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لمؤتمر الأمم المتحدة حول المحيط وسفير فرنسا المكلف بالقطبين والمحيطات، والقنصل العام للمملكة المغربية بمارسيليا.
وتهدف هذه المذكرة إلى إرساء إطار مؤسساتي دائم للتعاون الثنائي في مجالات حيوية، تشمل التنمية الحضرية، السياحة المستدامة، الاقتصاد الأزرق، الثقافة، حماية البيئة، والتبادل الشبابي، إضافة إلى تقاسم الخبرات في مجالات الحكامة المحلية والتخطيط الترابي، بما يخدم مصالح المدينتين ويعزز التقارب بين ساكنتهما.
وأكد الجانبان أن هذه المبادرة تندرج في صلب الرؤية الاستراتيجية لتعزيز الشراكات الدولية للأقاليم الجنوبية للمملكة، وترسيخ مكانة الداخلة كبوابة استراتيجية نحو إفريقيا والفضاء الأطلسي، كما تعكس انسجامًا مع التوجه الجديد للعلاقات المغربية الفرنسية. ومن المرتقب أن تشكل هذه المذكرة أرضية لإطلاق برامج تعاون عملية تمهيدًا لإعلان التوأمة الرسمية، بما يفتح آفاقًا واعدة لشراكة جنوب-شمال قائمة على الثقة والتنمية المشتركة.

