رغم الهدوء الظاهر في المشهد العام، تشير معطيات متداولة في كواليس الأقاليم الجنوبية، خصوصاً بالعيون والداخلة والسمارة وبوجدور، إلى دخول الفاعلين السياسيين مرحلة وُصفت بـ“التحضير في الظل”، حيث بدأت ترتسم ملامح سباق انتخابي مبكر قبل أوانه.
وتفيد مصادر متتبعة للشأن المحلي بأن عدداً من الوجوه السياسية والفاعلين الحزبيين شرعوا في تحركات مكثفة وغير معلنة، شملت لقاءات مغلقة واتصالات متواصلة لإعادة ترتيب النفوذ وبناء تحالفات جديدة، في خطوة يُنظر إليها على أنها استعداد مبكر للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.
الأكثر إثارة في هذه المرحلة، بحسب نفس المعطيات، هو عودة بعض الأسماء التي كانت خارج الواجهة إلى التحرك من جديد، في محاولة لاستعادة مواقعها داخل الخريطة السياسية المحلية، وسط حديث متزايد عن صراع خفي حول التزكيات وإعادة توزيع مراكز التأثير داخل الأحزاب.
بالتوازي مع ذلك، تشهد منصات التواصل الاجتماعي نقاشاً متصاعداً، حيث يتم ربط بعض الأنشطة الرسمية والاجتماعية بحسابات سياسية دقيقة، في ظل اتهامات متداولة حول استغلال القرب من الساكنة لبناء قواعد انتخابية بشكل تدريجي.
كما لا تخلو الساحة من مؤشرات توتر داخل بعض التنظيمات الحزبية، نتيجة احتدام الخلافات الداخلية حول المواقع والتمثيلية، ما يعزز فرضية أن المرحلة الحالية ليست سوى بداية لسباق سياسي أكثر سخونة مما يبدو في الظاهر.
وبينما تلتزم الأطراف الرسمية الصمت، تتسارع التحركات في الكواليس، في مشهد يوحي بأن الأقاليم الجنوبية دخلت فعلياً مرحلة جديدة عنوانها: “هدوء معلن… وصراع انتخابي مشتعل في الخفاء”.
