فتحت البحرية الإسبانية تحقيقا داخليا عاجلا عقب اختفاء ثلاثة قوارب شبه صلبة استُعملت خلال مناورات “FLOTEX-26” العسكرية بسواحل مدينة قادس، في حادثة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الأمنية والعسكرية بإسبانيا، خاصة مع تزايد المخاوف من ارتباط الواقعة بشبكات التهريب النشطة بمضيق جبل طارق.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، وقع الحادث بشاطئ “إل ريتين” أثناء تنفيذ تدريبات إنزال برمائي شاركت فيها وحدات من مشاة البحرية، ضمن واحدة من أكبر المناورات السنوية التي تنظمها البحرية الإسبانية بهدف رفع الجاهزية القتالية والتنسيق الميداني بين الوحدات العسكرية.
القوارب المختفية، المزودة بمحركات خارجية ومعدات تكتيكية متطورة، كانت تحتوي على تجهيزات تدريبية حساسة من بينها بدلات غوص وأجهزة تتبع ومعدات ميدانية خاصة، قبل أن يتم اكتشاف اختفائها بشكل مفاجئ بعد تركها مموهة على الشاطئ وفق الإجراءات العسكرية المعتمدة خلال التدريبات.
وعقب الواقعة، دخل الحرس المدني الإسباني على خط التحقيق، حيث باشرت السلطات الأمنية بمدينة بارباتي عمليات بحث وتحريات موسعة لكشف ملابسات الحادث، خصوصا بعد انتشار مقاطع فيديو غير رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر قوارب مشابهة تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات والهجرة السرية عبر مضيق جبل طارق.
وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش بشأن هشاشة تأمين بعض مناطق التدريب العسكري جنوب إسبانيا، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدا ملحوظا في نشاط شبكات الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، ما يطرح تساؤلات حول قدرة السلطات الإسبانية على حماية المعدات العسكرية الحساسة ومنع وقوعها في أيدي عصابات التهريب.
