الداخلة – مراسلنا
شهدت مدينة الداخلة خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية في مجال البنية التحتية، وتحديث شبكة الصرف الصحي، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وهو ما أثار انتباه المتتبعين والساكنة على حد سواء. وتُعزى هذه الطفرة التنموية إلى السياسة التي تبناها المجلس الجماعي برئاسة الراغب حرمة الله، والذي راهن على رؤية شبابية طموحة، جعلت من التنمية الحضرية وتحسين ظروف عيش المواطنين أولوية قصوى.
مشاريع ملموسة وتطور حضري
عرفت الداخلة خلال الولاية الحالية إطلاق مشاريع مهيكلة همّت توسيع وتهيئة الطرق، تعزيز الإنارة العمومية، تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، وتطوير المرافق الاجتماعية والثقافية. كما تم إحداث مجموعة من الفضاءات الرياضية والترفيهية، ما ساهم في تغيير صورة المدينة وجعلها قبلة للسياحة والاستثمار.
آراء من قلب الداخلة
وللوقوف على مدى رضا الساكنة عن أداء المجلس الحالي، استقينا آراء مجموعة من المواطنين:
> فاطمة الزهراء. م، موظفة جماعية، تقول:
“ألاحظ تطورًا ملحوظًا في المدينة، خصوصًا في الأحياء التي كانت مهمشة سابقًا. هناك اهتمام واضح بالبنية التحتية وبالنظافة، ونُقدّر هذا المجهود، ولكن نطمح للمزيد خصوصًا في مجالات التشغيل والشباب.”
> محمد. ب، تاجر في سوق المسيرة، يعبّر عن رأيه قائلاً:
“منذ تولي الراغب حرمة الله الرئاسة، تغيّرت أشياء كثيرة. السوق أصبح أنظف، والطرقات تم ترميمها. هناك تواصل مستمر مع التجار وهذا مهم. نأمل أن يستمر في نفس النهج.”
> أما سليمان. ك، شاب باحث عن عمل، فيقول:
“المدينة فعلاً تبدّلت من ناحية المشاريع، لكن الشباب ما زال يعاني من البطالة. نحتاج إلى فرص حقيقية وإدماج اقتصادي. إذا وُضعت حلول واقعية لهذا الملف، سأكون أول المصوّتين له.
الانتخابات المقبلة… بين الحصيلة والطموح
في الوقت الذي يُجمع فيه كثيرون على أن الراغب حرمة الله قد بصم على تجربة ناجحة، فإن التحديات القادمة ليست بالهيّنة، خصوصًا في ظل تزايد مطالب الساكنة وتنامي وعيها السياسي. فنجاح التجربة الحالية قد يدفع بالمواطنين إلى التصويت على أساس الاستمرارية، بينما قد يختار آخرون منح الفرصة لدماء جديدة.
لكن ما يبدو جليًا هو أن حصيلة الرئاسة الحالية تشكّل نقطة قوة في معادلة الانتخابات القادمة، إذا تم استثمارها بخطاب تواصلي واضح، يعرض المنجزات ويعترف بما لم يتحقق بعد، بروح المسؤولية والشفافية.
الداخلة اليوم ليست كما كانت بالأمس. وبفضل رؤية واضحة وبرنامج عمل منسجم، استطاعت الجماعة أن تُحدث فرقًا في حياة المواطن. فهل تكافئ الساكنة هذا الأداء بثقة جديدة؟ أم أن التغيير سيحمل وجوهًا جديدة؟ الإجابة… في صناديق الاقتراع.

