تشهد أسعار المحروقات بالمغرب ارتفاعاً جديداً ابتداءً من منتصف ليلة اليوم، في خطوة من شأنها أن تزيد من الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين، بعدما توصل أرباب محطات الوقود بإشعارات رسمية تفيد بتعديل جديد في الأسعار، هو الثاني خلال الشهر الجاري.
وبحسب معطيات مهنية، يرتقب أن يسجل سعر لتر الغازوال زيادة تقارب 1.70 درهم، ليصل إلى نحو 14.52 درهماً، بينما سيعرف البنزين بدوره ارتفاعاً يناهز 1.57 درهماً للتر، ليستقر في حدود 15.52 درهماً. ويأتي هذا التعديل بعد زيادة سابقة منتصف مارس الجاري، ما يجعل مجموع الزيادات خلال فترة قصيرة يتجاوز ثلاثة دراهم للتر الواحد.
هذه الارتفاعات المتتالية أعادت إلى الواجهة مطالب مهنيي القطاع بضرورة تعزيز آليات المراقبة والشفافية في تحديد الأسعار وهوامش الربح، مع الكشف عن الفوارق بين أسعار الشراء والبيع لدى شركات التوزيع، بما يسمح بفهم أوضح لبنية التسعير داخل السوق الوطنية.
وفي السياق ذاته، دعا مهنيون إلى مراجعة العقود التي تربط محطات الوقود بشركات التوزيع، معتبرين أنها غير متوازنة وتحد من قدرة المهنيين على التفاوض، وهو ما ينعكس على تنافسية القطاع واستقرار السوق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقلبات متسارعة في الأسواق الدولية للطاقة، مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وخصوصاً تداعيات الحرب على إيران والحديث عن إغلاق محتمل لمضيق هرمز، وهو ما يلقي بظلاله على أسعار النفط عالمياً ويؤثر بشكل مباشر على السوق المغربية.

