هوارة – اندلعت احتجاجات قوية هذا الأسبوع في منطقة هوارة بإقليم تارودانت، حيث خرج العشرات من مزارعي الخضر في وقفات متفرقة للتنديد بما وصفوه بـ”الاختناق التسويقي” و”استنزاف الأرباح من طرف الوسطاء والمضاربين”.
الاحتجاجات شملت توقيف أنشطة الجني والنقل، وإغلاق بعض الطرق المؤدية إلى الضيعات، مما أحدث ارتباكًا كبيرًا في سلاسل التوزيع نحو الأسواق المغربية، خصوصًا في مدن الصحراء.
وفي ظل هذا الوضع، شهدت مدن الصحراء المغربية مثل العيون، الداخلة، والسمارة ارتفاعًا مفاجئًا في أسعار الخضر الأساسية.
مصادر من تجار التجزئة بالعيون أكدوا للجريدة أن أسعار الطماطم ارتفعت بنحو 30٪، فيما سجلت البطاطس والبصل زيادات مماثلة، وسط قلق واسع لدى المواطنين من استمرار التصعيد في هوارة.
المزارعون المحتجون يطالبون بـ:
ضبط الأسعار وتحديد هامش ربح معقول.
تقليص دور الوسطاء في الأسواق الأسبوعية.
دعم مباشر للفلاحين لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
تسهيل التصدير وضمان الولوج العادل للأسواق.
أفادت مصادر من وزارة الفلاحة أن الأخيرة فتحت قنوات تواصل مع ممثلي الفلاحين، وأن لجانًا تقنية باشرت لقاءات ميدانية بهوارة للوقوف على تفاصيل الأزمة.
كما يجري، حسب نفس المصادر، تقييم الأثر اللوجستي للاحتجاج على تموين الأسواق، خاصة بالأقاليم الجنوبية، مع احتمال اللجوء إلى مسارات توزيع بديلة مؤقتة لضمان استقرار السوق.
يحذر مهنيون من أن استمرار الاحتقان دون حلول فعلية قد يدفع بمناطق فلاحية أخرى، مثل سوس ودكالة، إلى الدخول في موجة احتجاجات مماثلة، ما يُنذر بـ”أزمة وطنية في الخضر” مع اقتراب فصل الخريف.

