الداخلة – 12 دجنبر 2025
وجهت جمعية شباب العركوب لتربية الصدفيات، بشخص رئيسها السيد إبراهيم السالم مشنان، ورئيس مجموعة ذات النفع الاقتصادي “Groupement 2020”، مراسلة رسمية إلى والي جهة الداخلة وادي الذهب، نبهت فيها إلى ما وصفته بـ**“الاختلالات التدبيرية الخطيرة التي يعرفها مشروع تربية الأحياء المائية المخصص للشباب”** بالجهة.
وأكدت الجمعية في مراسلتها أن المشروع الملكي، الذي يهم أربع مناطق لتربية الأحياء المائية بجهة الداخلة وادي الذهب، ويستهدف أزيد من 500 شاب وشابة، “يعرف تعثراً غير مبرر رغم مرور أكثر من عشر سنوات على إطلاقه، حيث لا يزال المستفيدون في وضعية انتظار طويلة دون تمكينهم من الانطلاق الفعلي في مشاريعهم”.

وأضافت أن عدداً من الضيعات البحرية أصبحت جاهزة تقنياً للاستغلال، غير أن “غياب التجهيزات الأساسية وعدم استكمال تجهيز الضيعات بشكل كامل ومنسجم” حال دون تشغيلها، معتبرة أن هذا الوضع “يشكل إخلالاً صريحاً بالالتزامات الموقعة من طرف الإدارات المعنية، وعلى رأسها الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية والغرفة الأطلسية الجنوبية ووزارة الصيد البحري”.
وسجلت المراسلة ما وصفته بـ**“القرار الانفرادي وغير المدروس”** القاضي بجلب ثلاث حاويات حديدية فقط لفائدة 44 ضيعة بحرية، معتبرة أن هذا الإجراء “لا يستجيب للحاجيات الحقيقية للمشاريع، ويكرس هدراً للمال العام نتيجة غياب دراسة مهنية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار عدد المستفيدين وحجم الاستثمار المعطل”.

كما عبرت الجمعية عن استيائها من “عدم إشراك الشباب المعنيين في اتخاذ قرارات تمس بشكل مباشر مستقبل مشاريعهم”، مؤكدة أن العديد منهم “لم يتم الأخذ برأيهم أو تمكينهم من أي توضيحات، رغم كونهم الطرف الأساسي في هذا الورش التنموي”.
وطالبت الجمعية في مراسلتها بـ**“تهيئة وتجهيز المناطق البرية التابعة للضيعات البحرية الأربع، من أجل تسهيل الجوانب اللوجستيكية والإنتاجية والتسويقية”**، مع التأكيد على “ضرورة توفير حاويات مهنية لكل ضيعة بحرية بدل الحلول الترقيعية المحدودة”.
وشددت كذلك على “التسريع في صرف المنح المالية واستكمال تجهيز الضيعات المتبقية، حتى يتم إخراج هذه المشاريع الملكية إلى حيز التشغيل الفعلي”، معتبرة أن التأخير القائم “فاقم من معاناة الشباب وساهم في ارتفاع معدلات البطالة بالجهة، رغم جاهزية المشاريع والتراخيص”.
وختمت الجمعية مراسلتها بنداء عاجل إلى والي جهة الداخلة وادي الذهب من أجل “التدخل الفوري لفتح تحقيق في أسباب التعثر والاختلالات المسجلة، وضمان احترام الالتزامات المتفق عليها بين مختلف المتدخلين، بما يعيد الثقة للشباب ويحقق الأهداف التنموية المرجوة من هذه المشاريع الملكية”.

