شهد حي لبيشات، أحد أعرق أحياء مدينة الداخلة، صباح اليوم وقفة احتجاجية سلمية نظمتها مجموعة من نساء الحي، للتعبير عن قلقهن العميق إزاء ما وصفنه بتزايد مظاهر “الانحلال الأخلاقي” داخل الحي، وعلى رأسها الدعارة وتعاطي وترويج المخدرات بين القاصرين.
وأكدت المشاركات في الوقفة أن هذه الممارسات أصبحت تنتشر بشكل غير مسبوق، وسط صمت السلطات المعنية، رغم توالي الشكايات والمطالبات بالتدخل. وعبرن عن مخاوفهن من التأثير السلبي لهذه الظواهر على النسيج الاجتماعي وسلامة الأطفال داخل الأحياء السكنية.
وقالت إحدى المحتجات في تصريح صحفي:
“نعيش اليوم حالة من التسيب، في ظل غياب الرقابة وتراخي الجهات المسؤولة عن حفظ النظام العام. الخوف أصبح يومياً، ونحن كأمهات لم نعد نحتمل هذا الوضع.”
وتشير مصادر محلية إلى أن هذه الظواهر بدأت في التوسع خلال السنوات الأخيرة، تزامناً مع ازدهار بعض الأنشطة السياحية غير المنظمة، والتي يُعتقد أنها ساهمت في تسهيل تغلغل بعض السلوكيات الدخيلة على المجتمع الصحراوي المعروف بتحفظه وتمسكه بالقيم الأخلاقية.
من جهة أخرى، عبّر فاعلون محليون عن قلقهم من ما وصفوه بـ”صمت رسمي” تجاه هذه التجاوزات، ما قد يؤدي إلى تطبيع المجتمع مع هذه الممارسات، وتحوّلها إلى أمر مألوف، يصعب التصدي له لاحقاً.
وتُطرح تساؤلات حول دور الجهات الأمنية والمنتخبة في ضمان الأمن الاجتماعي داخل الأحياء العتيقة للداخلة، خاصة في ظل ما يصفه البعض بـ”الإقصاء والتهميش” الذي تعاني منه المدينة على مستوى الخدمات والتنمية.
وفي ظل هذا الواقع، يطالب السكان بتدخل عاجل وحازم من السلطات المعنية لوضع حد لهذه التجاوزات، واتخاذ تدابير حقيقية لمحاربة الجريمة والانحراف، حفاظاً على ما تبقى من القيم المجتمعية الأصيلة.

